الشيخ ذبيح الله المحلاتي

293

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وقال عليه السّلام : الغنى قلّة ما تملك ، والرضى بما يكفيك ، والفقر شره النفس ( غلبة الحرص ) وشدّة القنوط ، والمذلّة اتّباع اليسير والنظر في الحقير . وقال عليه السّلام : راكب الحرون ( هو الفرس الذي لا ينقاد ) أسير نفسه ، والجاهل أسير لسانه . وقال عليه السّلام : المراء يفسد الصداقة القديمة ، ويحلل العقدة الوثيقة ، وأقلّ ما فيه أن تكون المغالبة ، والمغالبة أسّ أسباب القطيعة . وقال عليه السّلام : العتاب مفتاح التعالي ، والعتاب خير من الحقد . وقال عليه السّلام لبعض الثقات عنده وقد أكثر في تقريظه : أوّل على ما بك فإنّ كثرة الملق « 1 » يهجم على الفطنة ، فإذا أحللت من أخيك في الثقة فاعدل عن الملق إلى حسن النيّة . وقال عليه السّلام : المصيبة للصابر واحدة وللجازع اثنان . وقال عليه السّلام لرجل ذمّ إليه ولدا له : العقوق ثكل من لم يثكل . وقال عليه السّلام : الحسد ما حق الحسنات ، والزهو « 2 » جالب المقت . وقال عليه السّلام : والعجب صارف عن طلب العلم ، داع إلى التخمّط « 3 » في الجهل . وقال عليه السّلام : البخل أذمّ الأخلاق ، والطمع سجيّة سيّئة . وقال عليه السّلام : مخالطة الأشرار تدلّ على شرّ من يخالطهم ، والكفر للنعم أمارة البطر وسبب للتغيّر ، واللجاجة مسلبة للسلامة ومؤدّية للندامة ، والهمز فكاهة السفهاء وصناعة الجهّال ، ومعصية الإخوان تورث النسيان . وقال عليه السّلام : العقوق يعقّب القلّة ويؤدّي إلى الذلّة .

--> ( 1 ) هو أن يعطي باللسان ما ليس في القلب . ( 2 ) الزهو الكبر والفخر والباطل . ( 3 ) الخمط شجر ذو شوك .